الشيخ محمد تقي التستري

143

قاموس الرجال

وانصروا عليّا ووازروه ؛ فو اللّه إنّه لعلى الحقّ آخرا وأوّلا وإنّه لخير من مضى بعد نبيّكم ومن بقي إلى يوم القيامة ؛ ثمّ أطبق يمينه على يساره ثمّ قال : اللّهم اشهد إنّي قد بايعت عليّا - عليه السّلام - وقال : الحمد للّه الذي أبقاني إلى هذا اليوم ، وقال لابنيه - سعيد وصفوان - : احملاني ، وكونا معه ؛ فسيكون له حروب كثيرة يهلك فيها خلق من الناس ، فاجتهدا أن تستشهدا معه ، فانّه واللّه على الحقّ ، ومن خالفه على الباطل . ومات بعد ذلك بسبعة أيّام . وقيل بأربعين يوما « 1 » . وروى الجزري في امّه عنه ، قال : أتيت النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وهو يصلّي المغرب ، فقال : يا حذيفة ما رأيت العارض الّذي عرض ؟ قلت : بلى . قال : ذاك ملك أتاني وبشّرني بأن الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة . وروى الطبري عن أبي ثور الحدائي ، قال : دفعت إلى حذيفة وأبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري وهما في مسجد الكوفة يوم الجرعة ، حيث صنع الناس بسعيد بن العاص ما صنعوا ، وأبو مسعود يعظم ذلك ويقول : ما أرى أن تردّ على عقبيها حتّى يكون فيها دماء . فقال حذيفة : واللّه لتردنّ على عقبيها ولا يكون فيها محجمة من دم وما أعلم منها اليوم شيئا إلّا وقد علمته ومحمّد - صلّى اللّه عليه وآله - حيّ ، وإنّ الرجل ليصبح على الاسلام ثمّ يمسي وما معه منه شيء « 2 » . وروى المفيد في أماليه عن حبّة قال : سمعت حذيفة - قبل أن يقتل عثمان بسنة - وهو يقول : كأنّي بأمّكم الحميراء قد سارت يساق بها على جمل وأنتم آخذون بالشوى والذنب . معها الأزد - أدخلهم اللّه النار - وأنصارها بني ضبّة - جدّ اللّه أقدامهم - ( إلى أن قال حبّة في حرب الجمل ) ثمّ نادى منادي عليّ - عليه السّلام - : عليكم بالأقدام ، فما رأينا يوما كان أكثر قطع أقدام منه ،

--> ( 1 ) مروج الذهب : 2 / 383 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 335 .